تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

خصائص العلم الطبيعي

ما أهم خصائص العلم الطبيعي؟

'); }

يُعرف العلم الطبيعي (بالإنجليزية: Natural science)، بأنه العلم الذي يبحث في ظواهر الطبيعة وقوانينها، مثل: علم الفيزياء، والكيمياء، والأحياء، والجيولوجيا، وفقًا للمعجم الجامع، ويمكن تعريفه أيضًا على أنه فرع من فروع العلم الذي يتعامل مع العالم المادي؛ أي المادة، والطاقة، وعلاقاتهما المتبادلة وتحولاتهما،[١][٢] ويتميز العلم الطبيعي بمجموعة من الخصائص، وهي:

 

الاستناد إلى الدلائل

يُعنى الاستناد إلى الدلائل (بالإنجليزية: Evidence Based)؛ بدراسة الظواهر الطبيعية، التي يتم اختبارها من خلال مجموعة من البراهين والدلائل لدعم صحتها، وذلك من أجل تفسير هذه الظواهر بطريقة علمية، وتكمن أهمية ذلك في أنّ قبول فكرة علمية أو رفضها يعتمد على اختبار الأدلة ذات الصلة بها، وليس على العقيدة أو الرأي العام أو التقاليد المجتمعية.

 

الاستكشاف المنهجي

يُعرف الاستكشاف المنهجي (بالإنجليزية: Systematic Exploration)؛ بأنّه ارتباط المعرفة العلمية بالتجربة، أي أنه يجب أن يصل الباحث للمعرفة العلمية بالطريقة العلمية التجريبية (بالإنجليزية: scientific method)، وألّا يكتفي بالمشاهدة فقط، كما يجب أن يمتلك الباحث الخبرة العلمية الكافية والمناسبة في مجاله، ليتمكّن من تطبيق المنهجية البحثية بالطريقة الصحيحة.

 

 

الحياد الأخلاقي

يُعد الحياد الأخلاقي (بالإنجليزية: Moral Neutrality)؛ من أهم صفات العلم الطبيعي، لأنه يُنتج معرفة يمكن استخدامها للأغراض الأخلاقية وغير الأخلاقية على حد سواء، لذلك من المهم ألّا يستغل الباحث المعرفة العلمية للانحياز أو دعم جهة معينة في علمه، والأخذ بعين الاعتبار أنّ الهدف الأساسي للعلم الحديث هو التحكم العقلاني في الطبيعة؛ الذي بإمكانه نفع الإنسان وحمايته، مع ضرورة التأكيد على إيجاد طرق للتغلب على معاداة الطبيعة للوجود البشري، من خلال العمل المُنتج.

 

الموضوعية

تعدّ الموضوعية العلمية (بالإنجليزية: Scientific Objectivity)؛ أساس سلطة العلم في المجتمع، وتعتبر نموذجًا مثاليًا للبحث العلمي؛ إذ إنها تعبّر عن فكرة أنّ العلماء والنظريات والمناهج والنتائج العلمية، لا تتأثر ولا ينبغي أن تتأثر بوجهات نظر معينة، أو تحيز مجتمعي، أو أحكام قيمية، أو اهتمامات شخصية، لذلك فإنّ الموضوعية العلمية هي سبب مثالي لتقدير المعرفة العلمية، كما لا يمكن التحدث عن الموضوعية العلمية دون التطرق إلى اختيار النظرية، الواقعية، التفسير العلمي، التجريب، والتغيير العلمي.

 

المصداقية

تعني المصداقية (بالإنجليزية: Scientific credibility)؛ أنّ النتائج العلمية التي يبني عليها الباحث أعماله يجب أن تكون حقيقية، ومطابقة للواقع، وذات مصداقية عالية، وألا يتم التلاعب بها من أجل أغراض سياسية أو دينية أو شخصية، كما تُشتَرَط الشفافية الكافية في الإبلاغ عن النتائج، فالهدف الأسمى للعلم هو تعميق فهمنا للعالم المادي والطبيعة من حولنا، واستخدام هذا الفهم في نفع على المجتمع، ومعالجة المشكلات المختلفة.

 

الدقة

تشمل الدقة (بالإنجليزية: accuracy and precision)؛ الصحة والإحكام اللذين يُعدّان من أهم خصائص المعرفة العلمية، ويجب مراعاتهما عند إجراء قياسات البيانات في التجارب العلمية لإظهار مدى قرب النتائج من القيمة الفعلية، فالإحكام يعكس مدى اتساق النتائج عند تكرار القياسات، حتى لو كانت بعيدة عن القيمة المقبولة، أما الصحة فتعكس مدى قرب القيمة من قيمتها الحقيقية.


العلم الطبيعي هو أسلوب علمي ومنهجي يسعى إلى فهم الظواهر الطبيعية، ودراسة العالم المادي من حولنا، ويقدم تفسيرات وتوقعات قابلة للاختبار، من خلال مجموعة من الأدلة والبراهين، ثم تخضع هذه التوقعات للتجربة والاستكشاف المنهجي لتقديم نتائج موضوعية محايدة، تخدم أغراض أخلاقية وغير أخلاقية؛ ويمكن للإنسان استخدامها بما ينفعه بعيدًا عن معاداة الطبيعة للوجود البشري، ويتميز العلم الطبيعي بالدقة، والمصداقية، والموضوعية، لذلك فهو لا يتأثر بوجهات نظر أو اهتمامات شخصية معينة.

24 أكتوبر, 2021 04:43:10 مساء
0