Direkt zum Inhalt

الزمر الدموية.. ما حكايتها؟ وما سبب تنوعها؟

ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺃﺧﺒﺮﻧﻲ ﻭﺍﻟﺪﺍﻱ ﺃﻥ ﺯﻣﺮﺗﻲ ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ ﻫﻲ A+ ﺷﻌﺮﺕ ﺑﻔﺨﺮ ﻏﺮﻳﺐ، ﻷﻧﻪ ﻃﺎﻟﻤﺎ A+ ﻫﻲ ﺃﻋﻠﻰ ﺩﺭﺟﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ ﻓﺒﺎﻟﺘﺄﻛﻴﺪ ﺳﺘﻜﻮﻥ ﺃﻓﻀﻞ ﺍﻟﺰﻣﺮ ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ ﺃﻳﻀﺎً ﺃﻱ ﺃﻧﻬﺎ ﻋﻼﻣﺔ ﺑﻴﻮﻟﻮﺟﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻤﻴّﺰ. ﻟﻢ ﻳﻤﺮّ ﻭﻗﺖٌ ﻃﻮﻳﻞ ﺣﺘﻰ ﺃﺩﺭﻛﺖ ﺳﺬﺍﺟﺔ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﻭﻟﻜﻦ ﻟﻢ ﺃﻋﺮﻑ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻋﻦ ﻣﻌﻨﻰ ﺍﻟﺰﻣﺮﺓ ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ A+. ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻛﺒﺮﺕ ﻋﻠﻤﺖ ﺃﻧﻨﻲ ﺇﻥ ﺍﺣﺘﺠﺖ ﻧﻘﻞ ﺩﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺸﻔﻰ ﻓﻴﺠﺐ ﻧﻘﻞ ﺩﻡ ﻣﻦ ﺯﻣﺮﺓ ﺩﻣﻮﻳﺔ ﻣﻼﺋﻤﺔ ﻟﺰﻣﺮﺗﻲ. ﻭﻻ ﺗﺰﺍﻝ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﺳﺌﻠﺔ ﺗﺪﻭﺭ ﻓﻲ ﺫﻫﻨﻲ ﻓﻤﺜﻼً ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻳﻤﻠﻚ ٤٠٪ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻮﻗﺎﺯﻳﻴﻦ ﺍﻟﺰﻣﺮﺓ ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ A، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻳﻤﻠﻚ ﻓﻘﻂ ٢٧٪ ﻣﻦ ﺍﻵﺳﻴﻮﻳﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺰﻣﺮﺓ! ﻣﻦ ﺃﻳﻦ ﺟﺎﺀ ﺍﻟﺘﻨﻮﻉ ﺑﺎﻟﺰﻣﺮ ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ ﻭﻣﺎ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﻭﺭﺍﺀ ﺫﻟﻚ!؟ ﻭﻟﻠﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﺟﻮﺑﺔ ﻟﺠﺄﺕ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺨﺒﺮﺍﺀ ﻭﺍﺧﺘﺼﺎﺻﻴﻲ ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺎﺕ ﻭﺍﺧﺘﺼﺎﺻﻴﻲ ﺍﻟﻮﺭﺍﺛﻴﺎﺕ ﻭﺍﺧﺘﺼﺎﺻﻴﻲ ﺍﻟﺒﻴﻮﻟﻮﺟﻴﺎ ﺍﻟﺘﻄﻮﺭﻳﺔ ﻭﺍﺧﺘﺼﺎﺻﻴﻲ ﺍﻟﻔﻴﺮﻭﺳﺎﺕ ﻭﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﺘﻐﺬﻳﺔ. ﻓﻲ ﻋﺎﻡ ١٩٠٠ ﺍﻛﺘﺸﻒ ﺍﻟﻄﺒﻴﺐ ﺍﻻﺳﺘﺮﺍﻟﻲ ﻛﺎﺭﻝ ﻻندشتاينرKarl Landsteiner ﺍﻟﺰﻣﺮ ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ ﻷﻭﻝ ﻣﺮﺓ ﻭﺣﺎﺯ ﻋﻠﻰ ﺟﺎﺋﺰﺓ ﻧﻮﺑﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻴﺰﻳﻮﻟﻮﺟﻴﺎ ﻭﺍﻟﻄﺐ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻻﻛﺘﺸﺎﻑ ﻓﻲ ١٩٣٠، ﻭﻣﻨﺬ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻃﻮﺭ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺃﺩﻭﺍﺕ ﺃﻗﻮﻯ ﻻﺳﺘﻘﺼﺎﺀ ﺑﻴﻮﻟﻮﺟﻴﺎ ﺍﻟﺰﻣﺮ ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ، ﻭﻭﺟﺪﻭﺍ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻷدلة ﺍﻟﻤﺜﻴﺮﺓ ﻣﺜﻞ ﺗﺘﺒﻊ ﺍﻷﺳﻼﻑ ﻭﺩﺭﺍﺳﺔ ﺗﺄﺛﻴﺮ ﺍﻟﺰﻣﺮ ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﺻﺤﺘﻨﺎ.

ﻭﻣﺎﺯﻟﺖ ﺃﺟﺪ ﺇﻟﻰ ﺍﻵﻥ ﺃﻥ ﺍﻟﺰﻣﺮ ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ ﺗﺒﻘﻰ ﺑﻌﺪة ﻃﺮﻕ ﻏﺎﻣﻀﺔً ﺑﺸﻜﻞٍ ﻏﺮﻳﺐ، ﻭﻟﻢ ﻳﺤﺼﻞ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺗﻔﺴﻴﺮﺍﺕ ﺟﻴﺪﺓ ﺣﻮﻝ ﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭﻫﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﻵﻥ. ﻳﻘﻮﻝ ﺃﺟﻴﺖ ﻓﺎﺭﻛﻲ Ajit Varki عالم بيولوجيا ﻓﻲ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﻛﺎﻟﻴﻔﻮﺭﻧﻴﺎ ﻓﻲ ﺳﺎﻥ ﺩﻳﻴﻐﻮ: "ﺃﻟﻴﺲ ﻫﺬﺍ ﻣﺪهشاً!؟ ﻟﻘﺪ ﻣﺮﺕ ﻣﺌﺔ ﺳﻨﺔ ﺑﻌﺪ ﻣﻨﺢ ﺟﺎﺋﺰﺓ ﻧﻮﺑﻞ ﻻﻛﺘﺸﺎﻑ ﺍﻟﺰﻣﺮ ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ ﻭﻟﻢ ﻧﻌﺮﻑ ﺇﻟﻰ ﺍﻵﻥ ﺳﺒﺐ ﺗﻨﻮﻋﻬﺎ". ﻟﻘﺪ ﻋﻠﻤﺖ ﺃﻥ ﺯﻣﺮﺗﻲ ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ ﻫﻲ A بغضل ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻦ ﺃﻋﻈﻢ ﺍﻻﻛﺘﺸﺎﻓﺎﺕ ﻓﻲ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﻄﺐ، أما عن أهمية ذلك غهو أن ﺍﻷﻃﺒﺎﺀ ﻣﻬﺘﻤﻮﻥ ﺑﺎﻟﺰﻣﺮ ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ ﻹﻧﻘﺎﺫ ﺣﻴﺎﺓ ﺍﻟﻤﺮﺿﻰ ﻋﺒﺮ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﻧﻘﻞ ﺍﻟﺪﻡ ﻟﻬﻢ. بعد أن ﻛﺎﻧﺖ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﻧﻘﻞ ﺍﻟﺪﻡ ﻣﻦ ﻓﺮﺩ ﺇﻟﻰ ﺁﺧﺮ ﺣﻠﻤﺎً ﺑﻌﻴﺪﺍً. ﺑﺤﺚ ﺃﻃﺒﺎﺀ ﻋﺼﺮ ﺍﻟﻨﻬﻀﺔ ﻋﻤﺎ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﺤﺪﺙ ﺇﺫﺍ ﻭﺿﻌﻮﺍ ﺍﻟﺪﻡ ﺿﻤﻦ ﺃﻭﺭﺩﺓ ﻣﺮﺿﺎﻫﻢ، إذ ﻇﻦ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺃﻧﻬﺎ ﻗﺪ ﺗﻜﻮﻥ ﻋﻼﺟﺎً ﻟﻜﻞ ﺃﻧﻤﺎﻁ ﺍﻷﻣﺮﺍﺽ ﺑﻤﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺠﻨﻮﻥ.

ثم ﺃﺧﻴﺮﺍً ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﺴﺎﺩﺱ ﻋﺸﺮ ﺍﺧﺘﺒﺮ ﻋﺪﺓ ﺃﻃﺒﺎﺀ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﻭﺣﺼﻠﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﻧﺘﺎﺋﺞ ﻛﺎﺭﺛﻴﺔ. فقد ﺣﻘﻦ ﻃﺒﻴﺐ ﻓﺮﻧﺴﻲ ﺩﻡ ﻋﺠﻞ ﻓﻲ ﺭﺟﻞ ﻣﺠﻨﻮﻥ ﻓﺒﺪﺃ ﻓﻮﺭﺍً ﺑﺎﻟﺘﻌﺮق ﻭﺍﻹﻗﻴﺎﺀ ﻭﺗﺒﻮﻝ ﺑﻮﻝاً ﺑﻠﻮﻥ ﺩﺧﺎﻥ ﺍﻟﻤﺪﺧﻨﺔ ﺛﻢ ﺗﻮﻓﻲ ﺑﻌﺪ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﻧﻘﻞ ﺛﺎﻧﻴﺔ. ﺃﺻﺒﺢ ﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﻧﻘﻞ ﺍﻟﺪﻡ ﺳﻤﻌﺔً ﺳﻴﺌﺔ ﺑﻌﺪ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﻮﺍﺩﺙ ﺍﻟﻜﺎﺭﺛﻴﺔ لـ ١٥٠ ﺳﻨﺔ، ﻭﺣﺘﻰ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﺘﺎﺳﻊ ﻋﺸﺮ ﺗﺠﺮﺃ ١٥ ﻃﺒﻴﺐ ﻓﻘﻂ ﻋﻠﻰ ﺗﺠﺮﺑﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻹﺟﺮﺍﺀ، وكان أحدﻫﻢ ﻃﺒﻴﺒﺎً ﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺎً ﻳُﺪﻋﻰ ﺟﻴﻤﺲ ﺑﻠﻨﺪيل James Blundell، ﺣﻴﺚ ﺷﺎﻫﺪ ﻣﺜﻞ ﺑﻘﻴﺔ ﺍﻷﻃﺒﺎﺀ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻋﺪﺓ ﻣﺮيضات يمتن ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﻨﺰﻑ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺍﻟﻮﻻﺩﺓ. وﺑﻌﺪ ﻭﻓﺎﺓ إحدى المريضات ﻓﻲ ١٨١٧، ﻟﻢ ﻳﺴﺘﻄﻊ ﺍﻻﺳﺘﺴﻼﻡ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﺤﻮﺍﺩﺙ. ﻭﻛﺘﺐ ﻻﺣﻘﺎً: "ﻟﻢ ﺃﺳﺘﻄﻊ ﺃﻥ ﺃﻣﻨﻊ ﻧﻔﺴﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﺃﻧﻪ ربما ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻤﻜﻦ ﺇﻧﻘﺎﺫ ﺍﻟﻤﺮﻳﺾ ﻋﻴﺮ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﻧﻘﻞ ﺩﻡ". ﻭﺗﻮﺻﻞ بلونديل ﺇﻟﻰ ﺃﻧﻪ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﺘﻠﻘﻰ ﺍﻟﺒﺸﺮ ﺩماً ﺑﺸﺮياً ﻓﻘﻂ، ﻭﻟﻜﻦ ﻟﻢ ﻳﺤﺎﻭﻝ ﺃﻱ ﺃﺣﺪ ﺇﺟﺮﺍﺀ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﻧﻘﻞ من هذا النوع. ﻭﻟﻠﻘﻴﺎﻡ ﺑﺬﻟﻚ ﺻﻤﻢ بلونديل ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻷﻗﻤﺎﻉ ﻭﺍﻟﻤﺤﺎﻗﻦ ﻭﺍﻷﻧﺎﺑﻴﺐ ﻗﺎﺩﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺗﻤﺮﻳﺮ ﺍﻟﺪﻡ ﻣﻦ ﻣﺘﺒﺮﻉ ﺇﻟﻰ ﻣﺮﻳﺾ ﺑﺤﺎﺟﺔ ﻟﻨﻘﻞ ﺍﻟﺪﻡ. ﺑﻌﺪ ﺗﺠﺮﺑﺔ ﺍﻟﺠﻬﺎﺯ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻜﻼﺏ، ﺩُﻋِﻲِ بلونديل ﺇﻟﻰ ﻓﺮﺍﺵ ﻣﺮﻳﺾ ﻛﺎﻥ ﻳﻨﺰﻑ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﻤﻮﺕ، ﻭﻛﺘﺐ: "ﻟﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﻧﻘﻞ ﺍﻟﺪﻡ ﻭﺣﺪﺓ ﻗﺎﺩﺭﺍً ﻋﻠﻰ ﺇﻋﻄﺎﺋﻪ ﻓﺮﺻﺔ ﻟﻠﻨﺠﺎﺓ". ﺗﺒﺮﻉ ﻋﺪﺓ ﻣﺘﺒﺮﻋﻴﻦ ﻝبلونديل ﺏ 400 ﻣﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻡ ﺣﻘﻨﻬﺎ ﺿﻤﻦ ﺫﺭﺍﻉ ﺍﻟﻤﺮﻳﺾ. ﺃﺧﺒﺮﻩ ﺍﻟﻤﺮﻳﺾ ﺑﻌﺪ ﻫﺬﺍ ﺍﻹﺟﺮﺍﺀ ﺃﻧﻪ ﺷﻌﺮ ﺑﺘﺤﺴﻦ ﻭﻗﻞَّ ﺿﻌﻔﻪ ﻭﻟﻜﻨﻪ ﺗﻮﻓﻲ ﺑﻌﺪ ﻳﻮﻣﻴﻦ. إلا أن بلونديل ﺑﻘﻲ ﻣﻘﺘﻨﻌﺎً ﺑﺎﻟﻔﺎﺋﺪﺓ ﺍﻟﻌﻈﻴﻤﺔ ﻟﻨﻘﻞ ﺍﻟﺪﻡ ﻭﺍﺳﺘﻤﺮ ﺑﺤﻘﻦ ﺍﻟﺪﻡ ﻓﻲ ﻣﺮﺿﻰ ﻣﺘﻔﺮﻗﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ، وﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﺑﺄﻧﻪ ﺃﺟﺮﻯ ﻋﺸﺮ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﻧﻘﻞ ﺩﻡ نجا ﻣﻨﻬﻢ ٤ ﻣﺮﺿﻰ ﻓﻘﻂ.

ﺟﺮﺏ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻷﻃﺒﺎﺀ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﻧﻘﻞ ﺍﻟﺪﻡ ﻭﻟﻜﻦ ﻣﻌﺪﻝ ﻧﺠﺎﺣﻬﺎ ﻛﺎﻥ ﺳﻴﺌﺎً ﺃﻳﻀﺎً. إذ ﺟُﺮِّﺑﺖ ﻋﺪﺓ ﻃﺮﻕ ﻣﻨﻬﺎ ﻣﺤﺎﻭﻻﺕ ﻓﻲ ﺳﺒﻌﻴﻨﺎﺕ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﺘﺎﺳﻊ ﻋﺸﺮ ﻻﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﺤﻠﻴﺐ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﻨﻘﻞ وﻛﺎﻧﺖ ﺧﻄﻴﺮﺓ ﻭﻓﺎﺷﻠﺔ. ﻟﻘﺪ ﻛﺎﻥ بلونديل ﻣﺤﻘﺎً ﺑﻔﻜﺮﺗﻪ ﻋﻦ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺗﻠﻘﻲ ﺍﻟﺒﺸﺮ ﻟﺪﻡ ﺍﻟﺒﺸﺮ ﻓﻘﻂ ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻟﻢ ﻳﻌﺮﻑ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺃﺧﺮﻯ هامة وأساسية ﻋﻦ ﺍﻟﺪﻡ، وهي ﻭﺟﻮﺏ ﺗﻠﻘﻲ ﺍﻟﺒﺸﺮ للدﻡ ﻣﻦ ﺑﺸﺮ ﻣﺤﺪﺩﻳﻦ ﻓﻘﻂ، ﻭﻗﺪ ﺃﺩﻯ ﺟﻬﻠﻪ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﺒﺴﻴﻄﺔ ﺇﻟﻰ ﻭﻓﺎﺓ ﺑﻌﺾ ﻣﺮﺿﺎﻩ، ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺟﻌﻞ ﻣﻮﺕ ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻟﻤﺮﺿﻰ ﻣﺤﺰﻧﺎً ﻫﻮ ﺍﻛﺘﺸﺎﻑ ﺍﻟﺰﻣﺮ ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ ﺑﻌﺪ ﻋﺪﺓ ﻋﻘﻮﺩ ﻻﺣﻘﺔ ﻭﻧﺘﻴﺠﺔ ﺍﺧﺘﺒﺎﺭ ﺑﺴﻴﻂ ﺟﺪﺍً. ﺍﻟﻤﻔﺘﺎﺡ ﺍﻷﻭﻝ ﻟﻔﺸﻞ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﻧﻘﻞ ﺍﻟﺪﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﺘﺎﺳﻊ ﻋﺸﺮ ﻫﻮ ﺗﻜﺪُّﺱ ﺍﻟﺪﻡ. إذ أنه ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺩﻣﺞ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﺘﺎﺳﻊ ﻋﺸﺮ ﺩماً ﻣﻦ ﺃﻓﺮﺍﺩ ﻣﺨﺘﻠﻔﻴﻦ ﻓﻲ ﺃﻧﺎﺑﻴﺐ ﺍﺧﺘﺒﺎﺭ، ﻻﺣﻈﻮﺍ ﺗﻜﺪﺱ ﻛﺮﻳﺎﺕ ﺍﻟﺪﻡ ﺍﻟﺤﻤﺮﺍﺀ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﺣﻴﺎﻥ ﻣﻊ ﺑﻌﻀﻬﺎ، ﻭﻟﻜﻦ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻣﻬﻢ ﺍﻟﺪﻡ ﺍﻟﻌﺎﺋﺪ ﻟﻤﺮﺿﻰ ﻇﻦَّ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻜﺪﺱ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﻤﺮﺽ ﻭﻻ ﻳﺴﺘﺤﻖ ﺍﻟﺘﻘﺼﻲ، ﻭﻟﻢ ﻳﺠﺮﺏ ﺃﺣﺪ ﻣﻼﺣﻈﺔ ﺗﻜﺪﺱ ﺍﻟﺪﻡ ﺍﻟﻤﺄﺧﻮﺫ ﻣﻦ ﺃﻓﺮﺍﺩ ﺃﺻﺤﺎﺀ ﺣﺘﻰ ﺟﺎﺀ ﻛﺎﺭﻝ ﻻﻧﺪﺳﺘﻴﻨﺮ ﻭﺟﺮﺏ ﺫﻟﻚ ﻭﻻﺣﻆ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﺗﻜﺪﺱ ﺍﻟﺪﻡ ﺍﻟﻤﺄﺧﻮﺫ ﻣﻦ ﻣﺘﺒﺮﻉ ﺳﻠﻴﻢ ﺃﺣﻴﺎﻧﺎً.

ﺑﺪﺃ لاندستينر ﺑﻮﺿﻊ ﺧﺮﻳﻄﺔ ﻟﻨﻤﻂ ﺍﻟﺘﻜﺪﺱ، ﻓﺠﻤﻊ ﺍﻟﺪﻡ ﻣﻦ ﺃﻋﻀﺎﺀ ﺍﻟﻤﺨﺘﺒﺮ ﻭﻣﻦ ﻧﻔﺴﻪ ﺃﻳﻀﺎً، ثم ﻓﺼﻞ ﻛﻞ ﻋﻴﻨﺔ ﺇﻟﻰ ﻛﺮﻳﺎﺕ ﺩﻡ ﺣﻤﺮﺍﺀ ﻭﺑﻼﺯﻣﺎ، وبعد ذلك دمج ﺍﻟﺒﻼﺯﻣﺎ ﻣﻦ ﺇﺣﺪﻯ ﺍﻟﻌﻴﻨﺎﺕ ﻣﻊ ﺍﻟﻜﺮﻳﺎﺕ ﻣﻦ ﻋﻴﻨﺔ ﺃﺧﺮﻯ. فوجد أﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻜﺪﺱ ﻳﺤﺪﺙ ﻋﻨﺪ ﺧﻠﻂ ﺩﻡ ﺃﻓﺮﺍﺩ ﻣﺤﺪﺩﻳﻦ. لدﺭﺍﺳﺔ ﻛﻞ ﻫﺬﻩ ﺍلمجموعات، ﺻﻨﻒ ﺍﻷﻓﺮﺍﺩ ﺿﻤﻦ ﺛﻼﺙ ﻣﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ﻭﺃﻃﻠﻖ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺃﺳﻤﺎﺀ عشوائية هي A وB وC (ﺩﻋﻲ C ﻻﺣﻘﺎً‏ O) ﻭﺑﻌﺪ ﻋﺪﺓ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﺍﻛﺘﺸﻒ ﺑﺎﺣﺜﻮﻥ ﺁﺧﺮﻭﻥ ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺔ AB. ﻭﻳﻤﻨﺘﺼﻒ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ ﺍﻛﺘﺸﻒ ﺍﻟﺒﺎﺣﺚ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻲ ﻓﻴﻠﻴﺐ ﻟﻴﻔﻴﻦPhilip Levine ﻃﺮﻳﻘﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﻟﺘﺼﻨﻴﻒ ﺍﻟﺪﻡ ﺑﻨﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻟﻌﺎﻣﻞ Rh (عامل ريزوس) ﻣﻦ ﻋﺪﻣﻪ، ﺣﻴﺚ ﺗﺸﻴﺮ ﻋﻼﻣﺔ ﺍﻟﺰﺍﺋﺪ ﺃﻭ ﺍﻟﻨﺎﻗﺺ ﺑﻨﻬﺎﻳﺔ ﺃﺣﺮﻑ لاندشتاينر ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻔﺮﺩ ﻳﺤﺘﻮﻱ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺎﻣﻞ ﺃﻡ ﻻ. ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺩﻣﺞ لاندشتاينر ﺍﻟﺪﻡ ﻣﻦ ﻋﺪﺓ ﺃﻓﺮﺍﺩ ﺍﻛﺸﻨﻒ ﺃﻥ ﺍﻟﺪﻣﺞ ﻳﺘﺒﻊ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﻣﺤﺪﺩﺓ، ﻓﺈﻥ ﺩﻣﺞ ﺍﻟﺒﻼﺯﻣﺎ ﻣﻦ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ A ﻣﻊ ﻛﺮﻳﺎﺕ ﺩﻡ ﺣﻤﺮﺍﺀ ﻣﻦ ﻓﺮﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺔ A ﺗﺒﻘﻰ ﺍﻟﺒﻼﺯﻣﺎ ﻭﺍﻟﺨﻼﻳﺎ ﺳﺎﺋﻠﺔ ‏(ﻻ ﻳﺤﺪﺙ ﺗﻜﺪﺱ). والأمر ذاته ينطبق على البلازما خلايا الدم الحمراء عند أفراد المجموعة B. ﻭﻟﻜﻦ ﺇﻥ ﺩﻣﺞ ﺍﻟﺒﻼﺯﻣﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﻤﻮعة A ﻣﻊ ﻛﺮﻳﺎﺕ ﺍﻟﺪﻡ ﺍﻟﺤﻤﺮﺍﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺔ B ﺗﺘﻜﺪﺱ ﺍﻟﻜﺮﻳﺎﺕ ﻭﺍﻟﻌﻜﺲ ﺻﺤﻴﺢ. ﻟﻜﻦ ﺩﻡ ﺍﻷﻓﺮﺍﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺔ O ﻛﺎﻥ ﻣﺨﺘﻠﻔﺎً ﻓﻌﻨﺪﻣﺎ ﺩﻣﺞ ﻛﺮﻳﺎﺕ ﺩﻡ ﺣﻤﺮﺍﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺔ A أو B ﻣﻊ ﺑﻼﺯﻣﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺔ O ﺗﻜﺪﺳﺖ ﺍﻟﻜﺮﻳﺎﺕ. ﻭﻟﻜﻨﻪ ﺍﺳﺘﻄﺎﻉ ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺍﻟﺒﻼﺯﻣﺎ ﻣﻦ المجموعة A أو B إلى ﻛﺮﻳﺎﺕ ﺍﻟﺪﻡ ﺍﻟﺤﻤﺮﺍﺀ من المجموعة O ﺩﻭﻥ أن تتكدس ﺍﻟﻜﺮﻳﺎﺕ. ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻜﺪﺱ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺠﻌﻞ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﻧﻘﻞ ﺍﻟﺪﻡ ﺧﻄﻴﺮﺓ ﺟﺪﺍً.

 ﺇﺫﺍ ﺣﻘﻦ ﻃﺒﻴﺐ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﺨﻄﺄ ﺩماً ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻣﺮﺓ B ﻓﻲ ﺫﺭﺍﻋﻲ ﺳﻴﻤﺘﻠﺊ ﺟﺴﺪﻱ ﺑﺨﺜﺮﺍﺕ ﺻﻐﻴﺮﺓ، ﻣﻤﺎ ﺳﻴﺆﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﺍﺿﻄﺮﺍﺏ ﺍﻟﺪﻭﺭﺍﻥ ﻭﻳﺴﺒﺐ ﻧﺰيفاً ﻏﺰﻳﺮاً ﻭﺻﻌﻮﺑﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻨﻔﺲ ﺛﻢ ﺍﻟﻤﻮﺕ. ﻭﻟﻜﻦ ﺇﻥ ﺗﻠﻘﻴﺖ ﺩماً ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻣﺮ A أو O ﺳﺄﻛﻮﻥ ﺑﺨﻴﺮ. ﻟﻢ ﻳﻌﻠﻢ لاندشتاينر ﻣﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻤﻴﺰ ﺯﻣﺮﺓ ﺩﻣﻮﻳﺔ ﻋﻦ ﺃﺧﺮﻯ. لكن ﻓﻲ ﺍﻷﺟﻴﺎﻝ ﺍﻟﻼﺣﻘﺔ من العلماء اكتشفت ﻭﺟﻮﺩ ﺟﺰﻳﺌﺎﺕ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻋﻠﻰ ﺳﻄﺢ ﻛﺮﻳﺎﺕ ﺍﻟﺪﻡ ﺍﻟﺤﻤﺮﺍﺀ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺯﻣﺮﺓ. ﻓﻤﺜﻼً ﻓﻲ ﺍﻟﺰﻣﺮﺓ A ﺗﺒﻨﻲ ﺍﻟﺨﻼﻳﺎ ﻧﻮﻋﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﺰﻳﺌﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﻣﺮﺣﻠﺘﻴﻦ ‏(ﻣﺜﻞ ﺑﻨﺎﺀ ﻣﻨﺰﻝ ﺫﻱ ﻃﺎﺑﻘﻴﻦ‏) ﺃﻭﻝ ﻃﺎﺑﻖ ﻳُﺪﻋﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﻀﺪ H أو antigen A وفوقه طابق آخر يدعى المستضد A. ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺰﻣﺮﺓ B ﻳُﺒﻨﻰ ﺍﻟﻄﺎﺑﻖ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺨﺘﻠﻒ. وفي الزمرة O فإن البيت المبني يكون بطابق واحد فقط حيث تبني الخلايا طابق المستضد H فقط. ﺗﺼﺒﺢ ﺍﻟﺰﻣﺮﺓ ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ ﻣﺄﻟﻮﻓﺔ ﻟﻠﺠﻬﺎﺯ ﺍﻟﻤﻨﺎﻋﻲ ﻟﻜﻞ ﺷﺨﺺ ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺇﻥ ﺗﻠﻘﻰ ﻧﻘﻞ ﺩﻡ ﻣﻦ ﺯﻣﺮﺓ ﺧﺎﻃﺌﺔ ﺳﻴﺴﺘﺠﻴﺐ ﺟﻬﺎﺯﻩ ﺍﻟﻤﻨﺎﻋﻲ ﻟﺬﻟﻚ ﺑﺸﻜﻞ ﻋﻨﻴﻒ، ﻭﺗﺴﺘﺜﻨﻰ ﺍﻟﺰﻣﺮﺓ O ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ، ﺣﻴﺚ ﺗﻤﻠﻚ ﺍﻟﻤﺴﺘﻀﺪ H ﻓﻘﻂ ﺍﻟﻤﺘﻮﺍﺟﺪ ﻓﻲ ﺑﻘﻴﺔ ﺍﻟﺰﻣﺮ ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ ﺃﻳﻀﺎً ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺗﻜﻮﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺰﻣﺮﺓ ﻣﺄﻟﻮﻓﺔ ﻟﻠﺰﻣﺮ A والزمر B لذﻟﻚ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺫﻭﻱ ﺍﻟﺰﻣﺮة O ﻣﻌﻄﻴﻴﻦ ﻋﺎﻣﻴﻦ ﻭﺗﺘﻮﻓﺮ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺰﻣﺮة ﻓﻲ ﺑﻨﻮﻙ ﺍﻟﺪﻡ. ﻛﺘﺐ لاندشتاينر ﺗﺠﺮﺑﺘﻪ ﺑﺪﺭﺍﺳﺔ ﻗﺼﻴﺮﺓ ﻣﺨﺘﺼﺮﺓ ﻓﻲ ١٩٠٠.

ﻭﺃﻧﻬﺎﻫﺎ ﺑﺘﺼﺮﻳﺤﻪ: "ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﺴﺎﻫﻢ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻼﺣﻈﺎﺕ ﺍﻟﻤُﺸﺎﺭ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺑﺘﻔﺴﻴﺮ ﺍﻟﻨﺘﺎﺋﺞ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﻧﻘﻞ ﺍﻟﺪﻡ ﺍﻟﻌﻼﺟﻴﺔ". ﻔﺘﺢ ﺍﻛﺘﺸﺎﻑ لاندشتاينر اﻟﻤﺠﺎﻝ ﺃﻣﺎﻡ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﻧﻘﻞ ﺩﻡ ﺿﺨﻤﺔ ﻭﺁﻣﻨﺔ ﻭﺗﺴﺘﺨﺪﻡ ﺑﻨﻮﻙ ﺍﻟﺪﻡ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻄﺮﻳﻘﺔ ﻟﺘﺮﺍﺹ ﺍﻟﺨﻼﻳﺎ ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ ﻛﺎﺧﺘﺒﺎﺭ ﻣﻮﺛﻮﻕ ﺳﺮﻳﻊ ﻟﺘﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﺰﻣﺮ ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ. ﻭﻟﻜﻦ ﻛﻠﻤﺎ ﺃﺟﺎﺏ لاندشتاينر ﻋﻠﻰ ﺳﺆﺍﻝ ﻗﺪﻳﻢ ﻳﻔﺘﺢ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ ﺃﻣﺎﻡ ﺳﺆﺍﻝ ﺟﺪﻳﺪ، ﻣﺎ ﻫﻲ ﻭﻇﻴﻔﺔ ﺍﻟﺰﻣﺮ ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ ﺇﻥ ﻭُﺟِﺪَﺕ؟ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺗﺒﻨﻲ ﻛﺮﻳﺎﺕ ﺍﻟﺪﻡ ﺍﻟﺤﻤﺮﺍﺀ ﺑﻴﻮﺗﻬﺎ ﺍﻟﺠﺰﻳﺌﻴﺔ؟؟ ﻭﻟﻤﺎﺫﺍ ﺗﻮﺟﺪ ﺑﻨﻰ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻟﻬﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺒﺸﺮ؟؟ ﻣﺎ ﺯﺍﻝ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻌﺐ ﺍﻹﺟﺎﺑﺔ ﻋﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺳﺌﻠﺔ ﺑﺈﺟﺎﺑﺎﺕ ﻣﺆﻛَّﺪﺓ، ﻭﻗﺪ ﺣﺎﺯﺕ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺘﻔﺴﻴﺮﺍﺕ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺷﻌﺒﻴﺔ ﺿﺨﻤﺔ، ﻳﻘﻮﻝ ﻛﻮﻧﻲ ﻭيستهوﻑConnie Westhoff ﻣﺘﻨﻬﺪﺍً ‏(ﻭﻫﻮ ﻣﺪﻳﺮ ﺃﻗﺴﺎﻡ ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﻨﺎﻋﻴﺔ ﻭﺍﻟﻮﺭﺍﺛﻴﺎﺕ ﻭﺍﻟﺪﻡ ﺍﻟﻨﺎﺩﺭ ﻓﻲ ﻣﺮﻛﺰ ﻧﻴﻮﻳﻮﺭﻙ ﻟﻠﺪﻡ): "ﻟﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﺫﻟﻚ غريباً". ﻓﻲ ١٩٩٦ ﻧﺸﺮ ﻣُﻌﺎﻟِﺞ ﻃﺒﻴﻌﻲ ﻳُﺪﻋﻰ ﺑﻴﺘﻴﺮ ﺩﺍﺩﺍمو Peter D’Adamo ﻛﺘﺎﺑﺎً ﺩُﻋﻲَ تناول طعاماً مناسباً ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺯﻣﺮﺗﻚ ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ Eat Right 4 Your Type ﻭﺫﻛﺮ ﺃﻧﻪ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻏﺬﺍﺅﻧﺎ ﻣﻨﺎﺳﺒﺎً ﻟﺰﻣﺮﺗﻨﺎ ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ ﻭﺫﻟﻚ ﻟﻠﺘﻮﺍﻓﻖ ﻣﻊ ﻣﻴﺮﺍﺛﻨﺎ ﺍﻟﺘﻄﻮﺭﻱ. وادّعى أن الزمر الدموية "ﻗﺪ ﻭﺻﻠﺖ ﺇﻟﻰ ﻧﻘﺎﻁ ﺣﺮﺟﺔ ﻓﻲ ﺭﺣﻠﺔ ﺗﻄﻮﺭ ﺍﻟﺒﺸﺮ".

ﻭﺣﺴﺐ دادامو ﻇﻬﺮﺕ ﺍﻟﺰﻣﺮﺓ O ﻋﻨﺪ ﺃﺳﻼﻓﻨﺎ ﺍﻟﺼﻴﺎﺩﻳﻦ ﻓﻲ ﺇﻓﺮﻳﻘﻴﺎ، ﻭﺍﻟﺰﻣﺮﺓ A ﻋﻨﺪ ﺑﺪﺀ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﺔ، ﻭﺗﻄﻮﺭﺕ ﺍﻟﺰﻣﺮﺓ B ﻗﺒﻞ ١٠ ﺇﻟﻰ ١٥ ﺃﻟﻒ ﺳﻨﺔ ﻓﻲ ﻣﺮﺗﻔﻌﺎﺕ ﺍﻟﻬﻴﻤﺎﻻﻳﺎ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺍﻟﺰﻣﺮﺓ AB ﻫﻲ ﺧﻠﻴﻂ ﺣﺪﻳﺚ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺰﻣﺮﺗﻴﻦ A وB، ﻭﺣﺴﺐ ﻓﺮﺿﻴﺔ دادامو، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺰﻣﺮ ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ ﺗﺤﺪﺩ ﺍﻟﻐﺬﺍﺀ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺠﺐ ﺗﻨﺎﻭﻟﻪ. ﻓﻤﺜﻼً ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﺰﻣﺮﺓ A ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﻟﻌﻬﺪ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﺔ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻧﻮﺍ ﻧﺒﺎﺗﻴﻴﻦ، ﻭﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﺰﻣﺮﺓ O ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﻟﻌﻬﺪ ﺍﻟﺼﻴﺪ ﺍﻟﻘﺪﻳﻢ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﺘﺒﻌﻮﺍ ﻧﻈﺎماً ﻏﺬﺍئياً غنياً ﺑﺎﻟﻠﺤﻮﻡ ﻭﻳﺘﺠﻨﺒﻮﺍ ﺍﻟﺤﺒﻮﺏ ﻭﺍﻟﺤﻠﻴﺐ، ﻭﺣﺴﺐ ﻛﺘﺎﺑﻪ ﺗﺤﺘﻮﻱ ﺍﻷﻏﺬﻳﺔ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﻟﺰﻣﺮﺗﻨﺎ ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻀﺪﺍﺕ ﻗﺪ ﺗﺴﺒﺐ ﻛﻞ ﺃﻧﻤﺎﻁ ﺍﻷﻣﺮﺍﺽ.

ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻧﺼﺢ دادامو ﺑﺎﺗﺒﺎﻉ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻐﺬﺍﺋﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺐ ﻟﻠﺰﻣﺮﺓ ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ ﻛﻄﺮﻳﻘﺔ ﻟﺘﻘﻠﻴﻞ ﺍﻷﺧﻤﺎﺝ ﻭﻓﻘﺪﺍﻥ ﺍﻟﻮﺯﻥ ﻭﻣﺤﺎﺭﺑﺔ ﺍﻟﺴﺮﻃﺎﻥ ﻭﺍﻟﺴﻜﺮﻱ ﻭﺇﺑﻄﺎﺀ ﺍﻟﺘﻘﺪﻡ ﺑﺎﻟﺴﻦ. بيعت ٧ ﻣﻼﻳﻴﻦ ﻧﺴﺨﺔ ﻣﻦ ﻛﺘﺎﺑﻪ ﻭﺗُﺮﺟِﻢ ﺇﻟﻰ ٦٠ ﻟﻐﺔ، ﻭﺗﺒﻌﺘﻪ ﺳﻠﺴﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺘﺐ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻐﺬﺍﺋﻲ ﺍﻟﻤﻼﺋﻢ ﻟﺰﻣﺮ ﺩﻣﻮﻳﺔ ﺃﺧﺮﻯ. ﻛﻤﺎ ﺑﺎﻉ دادامو ﺳﻠﺴﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺘﺘﻤﺎﺕ ﺍﻟﻐﺬﺍﺋﻴﺔ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻨﻈﻢ ﺍﻟﻐﺬﺍﺋﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﻗﻌﻪ ﺍﻹﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻲ، ﻭﻛﻨﺘﻴﺠﺔ ﻟﺬﻟﻚ ﻏﺎﻟﺒﺎً ﻣﺎ ﻳﺴﺄﻝ ﺍﻟﻤﺮﺿﻰ ﺃﻃﺒﺎﺀﻫﻢ ﻋﻦ ﺻﺤﺔ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻐﺬﺍﺋﻲ ﺍﻟﺘﺎﺑﻊ ﻟﺰﻣﺮﺗﻬﻢ ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ، ﻭﺍﻟﻄﺮﻳﻘﺔ ﺍﻷﻓﻀﻞ ﻟﻺﺟﺎﺑﺔ ﻋﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﻫﻮ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﺎﻟﺘﺠﺎﺭﺏ. ﻛﺘﺐ دادامو ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﻪ ﺃﻧﻪ ﺃﻣﻀﻰ 8 ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻣﻦ ﺗﺠﺮﺑﺔ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﻈﻢ ﺍﻟﻐﺬﺍﺋﻴﺔ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﻟﻠﺰﻣﺮ ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﻧﺴﺎﺀ ﺗﻌﺎنين ﻣﻦ ﺳﺮﻃﺎﻥ، ﻭﻟﻜﻦ ﻧﺘﺎﺋﺞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﺠﺮﺑﺔ ﻟﻢ ﺗُﻨﺸَﺮ ﺣﺘﻰ الآن. ﻣﺆﺧﺮﺍً، ﻗﺮﺭ ﺍﻟﺒﺎﺣﺜﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻠﻴﺐ ﺍﻷﺣﻤﺮ ﻓﻲ بلجيكا ﺍﻟﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺩﻟﻴﻞ ﺁﺧﺮ ﻋﻦ ﻓﺎﺋﺪﺓ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻐﺬﺍﺋﻲ ﻓﺒﺤﺜﻮﺍ ﻓﻲ ﺍﻷﺩﺏ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ ﻋﻦ ﺗﺠﺎﺭﺏ ﺩﺭﺳﺖ ﻓﺎﺋﺪﺓ ﺍﻷﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﻐﺬﺍﺋﻴﺔ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﻟﻠﺰﻣﺮ ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ، ﺭﻏﻢ ﺃﻧﻬﻢ ﻗﺎﻣﻮﺍ ﺑﺄﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺃﻟﻒ ﺩﺭﺍﺳﺔ ﻟﻜﻦ ﺟﻬﻮﺩﻫﻢ ﻓﺸﻠﺖ. ﺗﻘﻮﻝ ﺇﻳﻤﻲ ﺩﻭ ﺑﻚEmmy De Buck ﻣﻦ ﻓﻼﻧﺪﻳﺮﺯ ﺍﻟﺼﻠﻴﺐ ﺍﻷﺣﻤﺮ ﺍﻟﺒﻠﺠﻴﻜﻲ: "ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﺩﻟﻴﻞ ﻣﺒﺎﺷﺮ ﻳﺆﻛﺪ ﺍﻟﺘﺄﺛﻴﺮﺍﺕ ﺍﻟﺼﺤﻴﺔ ﻟﻠﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻐﺬﺍﺋﻲ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﺑﺎﻟﺰﻣﺮ ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ ABO".

ﺑﻌﺪ ﻧﺸﺮ دو بك وﺯﻣﻼﺋﻬﺎ ﻣﺮﺍﺟﻌﺘﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﻠﺔ ﺍﻟﺪﻭﺭﻳﺔAmerican Journal of Clinical Nutrition رد ﺩﺍﺩﺍﻣﻮ على ذلك ﻓﻲ ﻣﻔﻜﺮﺗﻪ، إذ ادّعى أنه وﺑﺎﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﻗﻠﺔ ﺍﻷﺩﻟﺔ ﺍﻟﻤﻨﺸﻮﺭﺓ ﺍﻟﻤﺆﻛﺪﺓ ﻟﻠﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻐﺬﺍﺋﻲ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﺑﺎﻟﺰﻣﺮ ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ، ﻓﺎﻟﻌﻠﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺪﻋﻤﻬﺎ ﺻﺤﻴﺢ، وكتب: "ﻳﺪﻋﻢ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺍﻟﻨﻈﻢ ﺍﻟﻐﺬﺍﺋﻴﺔ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﻟﻠﺰﻣﺮ ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ ﻛﻤﺎ ﻳﺪﻋﻢ ﺍﻟﺤﺴﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﺮﻳﺎﺿﻴﺔ لأينشتاين ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺎﺩﺕ ﺇﻟﻰ النظرﻳﺔ ﺍﻟﻨﺴﺒﻴﺔ". إن ﺍﻟﻤﻘﺎﺭﻧﺔ ﻣﻊ أينشتاﻳﻦ لن تجعل الفرضية تصمد فحتى ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺑﺤﻮﺙ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺰﻣﺮ ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ ﻳﺮفضون ﻫﺬﺍ ﺍﻻﺩﻋﺎﺀ، ﺣﻴﺚ ﺃعلنت ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺎﺣﺜﻴﻦ في مجلة Transfusion Medicine Reviews: "ﺍﻟﺘﺮﻭﻳﺞ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻨﻈﻢ ﺍﻟﻐﺬﺍﺋﻴﺔ أمر ﺧﺎﻃﺊٌ". ﻭﻟﻜﻦ رغم ذلك، ﻳﺤﺼﻞ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﻓﺮﺍﺩ ﻋﻨﺪ ﺍﺗﺒﺎﻋﻬﻢ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻐﺬﺍﺋﻲ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﺑﺰﻣﺮﺗﻬﻢ ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﻧﺘﺎﺋﺞ ﺇﻳﺠﺎﺑﻴﺔ، ﻭﺣﺴﺐ ﺃﺣﻤﺪ ﺍﻟﺴﻮهيميAhmed El-Sohemy ﻭﻫﻮ ﻋﺎﻟﻢ وراثيات غذائية ﻓﻲ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺗﻮﺭﻭﻧﺘﻮ ﻓﺈﻧﻪ ﻻ ﺗﻮﺟﺪ ﻋﻼﻗﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺰﻣﺮ ﺍﻟﺪموية ﻭﻧﺠﺎﺡ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻐﺬﺍﺋﻲ. السوهيمي ﺧﺒﻴﺮ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻟﻮﺭﺍﺛﻴﺎﺕ ﺍﻟﻐﺬﺍﺋﻴﺔ الذي ظهر حديثاً، ﻭﻗﺪ ﺗﻨﺎﻭﻝ ﻣﻊ ﺯﻣﻼﺋﻪ ١٥٠٠ ﻣﺘﻄﻮعاً ﻟﻠﺪﺭﺍﺳﺔ ﺣﻴﺚ ﺭﺍﻗﺒﻮﺍ ﺍﻷﻏﺬﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﻨﺎﻭلها هؤلاء ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﺮﺍﻗﺒﺔ ﺻﺤﺘﻬﻢ، ﻛﻤﺎ ﺣﻠﻠﻮا ﺍﻟﺤﻤﺾ ﺍﻟﺮﻳﺒﻲ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ ﺍﻟﻤﻨﺰﻭﻉ ﺍﻷﻭﻛﺴﺠﻴﻦ الدنا DNA ﻟﻠﻤﺘﻄﻮﻋﻴﻦ ﻟﻠﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﻛﻴﻔﻴﺔ ﺗﺄﺛﻴﺮ ﺟﻴﻨﺎﺗﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻧﻌﻜﺎﺱ ﺍﻟﻐﺬﺍﺀ ﻋﻠﻴﻬﻢ، فقد ﻳﺴﺘﺠﻴﺐ ﺷﺨﺼﺎﻥ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺟﺪﺍً ﺇﻟﻰ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻐﺬﺍﺋﻲ ﺍﻟﻤﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﺟﻴﻨﺎﺗﻬﻢ. ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﺴﻮهيمي ﻭﻫﻮ كعالم وجد أن كتاب (تناول غذاءً مناسباً لزمرتك الدموية) كتاباً عديم القيمة: "ﻓﻲ ﻛﻞ مرة ﺃﻟﻘﻲ ﻣﺤﺎﺿﺮﺓ ﻓﻴﻬﺎ ﻋﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﻳﺴﺄﻟﻨﻲ ﺃﺣﺪ ﻣﺎ ﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺘﻬﺎ، ﻫﻞ ﻫﺬﺍ ﻣﻤﺎﺛﻞ ﻟﻠﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻐﺬﺍﺋﻲ ﺍﻟﺘﺎﺑﻊ ﻟﻠﺰﻣﺮ ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ؟؟ ﻟﻢ تُدعّم ﺃﻱ ﻣﻌﻠﻮﻣﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ بشيء من اﻟﻌﻠﻢ". ﻭﻟﻜﻦ السوهيمي أدرك أهمية معرفته ﺑﺎﻟﺰﻣﺮ ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ ﻝ١٥٠٠ ﻣﻦ المتطوعين، فبإمكانه أن يعرف فيما إذا كان ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻐﺬﺍﺋﻲ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﺑﺎﻟﺰﻣﺮ ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ ﻟﻸﻓﺮﺍﺩ يقدم لهم أي نفع، فوﺯﻉ ﻣﻊ ﺯﻣﻼﺋﻪ ﺍﻷﻓﺮﺍﺩَ ﺣﺴﺐ ﻧﻈﺎﻣﻬﻢ ﺍﻟﻐﺬﺍﺋﻲ، مجموعة لذوي ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻐﺬﺍﺋﻲ ﺍلذي تناولوا ﺍﻟﻠﺤﻮﻡ ﺣﺴﺐ توصيات دادامو لأصحاب الزمرة O.

ومجموعة لذوي ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻐﺬﺍﺋﻲ ﺍﻟﻨﺒﺎﺗﻲ ﻫﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻣﺮﺓ A، ﻭﻫﻜﺬﺍ.. ﻭﺃﻋﻄﻰ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻟﻜﻞ ﻓﺮﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺩﺭﺟﺔ ﻋﻦ ﻣﺪﻯ ﺍﻟﺘﺰﺍﻣﻪ ﺑﺎﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻐﺬﺍﺋﻲ ﺍﻟﺘﺎﺑﻊ ﻟﺰﻣﺮﺗﻪ ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ. ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ، ﻭﺟﺪ ﺍﻟﺒﺎﺣﺜﻮﻥ ﺃﻥ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻨﻈﻢ ﺍﻟﻐﺬﺍﺋﻴﺔ ﺗﻔﻴﺪ ﺍﻷﻓﺮﺍﺩ ﻗﻠﻴﻼً، ﻓﻤﺜﻼً ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺰﻡ ﺑﺎﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺘﺎﺑﻊ ﻟﻠﺰﻣﺮﺓ A ﺗﻤﺘﻊ ﺑﻘﻴﻤﺔ ﺃﻗﻞ ﻟﻤﺸﻌﺮ ﻛﺘﻠﺔ ﺍﻟﺠﺴﻢ BMI ﻭﺧﺼﺮ ﺃﺭﻓﻊ ﻭﺿﻐﻂ ﺩﻣﻮﻱ ﺃﻗﻞ، ﻭﻷﻓﺮﺍﺩ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ O ﻗﻴﻤﺔ ﺃﻗﻞ ﻟﺜﻼﺛﻴﺎﺕ ﺍﻟﻐﻠﻴﺴﻴﺮﻳﺪ. أما ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻐﺬﺍﺋﻲ ﺍﻟﺘﺎﺑﻊ ﻟﻠﺰﻣﺮﺓ B والغني ﺑﻤﻨﺘﺠﺎﺕ ﺍﻟﺤﻠﻴﺐ ﻭﻟﻢ ﻳﺤﺼﻞ ﺃﻓﺮﺍﺩﻩ ﻋﻠﻰ ﺃﻳﺔ ﻓﺎﺋﺪﺓ. ﻳﻘﻮﻝ السوهيمي: "ﻻ ﺗﻮﺟﺪ ﻋﻼﻗﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﻈﻢ ﺍﻟﻐﺬﺍﺋﻴﺔ ﻭﺍﻟﺰﻣﺮ ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ ﻟﻸﻓﺮﺍﺩ، ﺃﻱ ﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﺯﻣﺮﺗﻚ O ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ الاﺳﺘﻔﺎﺩﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻐﺬﺍﺋﻲ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﺑﺎﻟﺰﻣﺮﺓ A مثلك مثل ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﺰﻣﺮﺓ A ﻭالسبب غالباً هو ﻓﺎﺋﺪﺓ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻨﺒﺎﺗﻲ ﻟﻠﺠﻤﻴﻊ". ﻳﻔﺘﻘﺪ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻐﺬﺍﺋﻲ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﺑﺎﻟﺰﻣﺮﺓ O ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺎﺭﺑﻮﻫﻴﺪﺭﺍﺕ (السكريات) ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﻮﺍﺋﺪ ﻣﺘﺎﺣﺔ ﻟﻠﺠﻤﻴﻊ، ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺍﻷﻣﺮ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻐﺬﺍﺋﻲ ﺍﻟﻐﻨﻲ ﺑﻤﻨﺘﺠﺎﺕ ﺍﻟﺤﻠﻴﺐ ﻓﻬﻮ ﻏﻴﺮ ﺻﺤﻲ ﻟﻠﺠﻤﻴﻊ ﺑﻐﺾ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻋﻦ ﺯﻣﺮﻫﻢ ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ. ﺇﺣﺪﻯ الأمور التي تجذب الناس نحو ﻓﺮﺿﻴﺔ ﺍﺭﺗﺒﺎﻁ ﺍﻟﻨﻈﻢ ﺍﻟﻐﺬﺍﺋﻴﺔ ﺑﺎﻟﺰﻣﺮ ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ ﻫﻮ ﻗﺼﺘﻬﺎ ﻋﻦ ﺍﻷﺻﻮﻝ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻴﺔ ﻟﻠﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺰﻣﺮ ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﻏﻴﺮ ﻣﺸﺎﺑﻬﺔ ﻷﺩﻟﺔ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ التي جمعوها عن ﺍﻟﺘﻄﻮﺭ. ﺑﻌﺪ ﺍﻛﺘﺸﺎﻑ لاندشتاينر ﻟﻠﺰﻣﺮ ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ عام 1900، ﺗﺴﺎﺀﻝ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺰﻣﺮ ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ ﻣﺘﻨﻮﻋﺔٌ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺤﻴﻮﺍﻧﺎﺕ ﺃﻳﻀﺎً، ﻭﻭﺻﻞ ﺍﻻﻛﺘﺸﺎﻑ ﺇﻟﻰ ﺃﻧﻪ ﻳﻤﻜﻦ ﻣﺰﺝ ﺩﻡ ﺑﻌﺾ ﺃﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﻘﺮﺩﺓ ﻣﻊ ﺯﻣﺮ ﺩﻣﻮﻳﺔ ﺑﺸﺮﻳﺔ ﻣﺤﺪﺩﺓ بدون أي مشكلة. ﻭﻟﻢ ﺗُﻜﺸَﻒ ﻓﺎﺋﺪﺓ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﺘﺎﺋﺞ ﻟﺰﻣﻦٍ ﻃﻮﻳﻞ ﻓﻌﺪﻡ ﺗﻜﺪﺱ ﺩﻡ ﺫﻱ ﺍﻟﺰﻣﺮﺓ A ﻋﻨﺪ ﻣﺰﺟﻪ ﻣﻊ ﺩﻡ ﻗﺮﺩ ﻻ ﻳﻌﻨﻲ ﺑﺎﻟﻀﺮﻭﺭﺓ ﺃﻥ ﺍﻟﻘﺮﺩ ﻭﺭﺙ ﻧﻔﺲ ﺟﻴﻦ ﺯﻣﺮﺗﻪ ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ A ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻠﻒ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻙ ﻟﻨﺎ، ربما ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﺰﻣﺮﺓ A ﻗﺪ ﺗﻄﻮﺭﺕ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻣﺮﺓ. ﺑﺪﺃ ﺣﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻟﻐﺎﺯ ﺑﺎﻟﺘﺴﻌﻴﻨﺎﺕ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻓﻚّ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺷﻴﻔﺮﺓ ﺍﻟﺒﻨﻴﺔ ﺍﻟﺠﺰﻳﺌﻴﺔ ﻟﻠﺰﻣﺮ ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ، ﺣﻴﺚ ﻭﺟﺪﻭﺍ جيناً ﻭﺍﺣﺪاً ﻳُﺪﻋﻰ ABO ﻣﺴﺆﻭﻝ ﻋﻦ ﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﻄﺎﺑﻖ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﺟﺰيء ﺍﻟﺰﻣﺮﺓ ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ. ﻭﺗﺨﺘﻠﻒ ﺍﻟﻨﺴﺨﺔ A ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻴﻦ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺴﺨﺔ B ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻄﻔﺮﺍﺕ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻴﺔ. أما ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﺰﻣﺮﺓ O ﻃﺮﺃﺕ ﻃﻔﺮﺍﺕ ﻋﻠﻰ ﺟﻴﻦ ABO ﻣﻨﻌﺘﻪ ﻣﻦ ﺗﺸﻜﻴﻞ ﺍﻷﻧﺰﻳﻢ ﺍﻟﻼﺯﻡ ﻟﺒﻨﺎﺀ ﺍﻟﻤﺴﺘﻀﺪ A ﺃﻭ B. ﻭﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﺍﺳﺘﻄﺎﻉ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺃﻥ ﻳﺒﺪﺅﻭﺍ ﺑﻤﻘﺎﺭﻧﺔ ﺍﻟﺠﻴﻦ ABO ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺒﺸﺮ ﻭﺑﻘﻴﺔ ﺍﻷﺻﻨﺎﻑ.

ﻗﺎﺩﺕ ﻟﻮﺭﻱ ﺳﻴﻔﻮﺭﻳﻞ Laure Ségurel ﻭﺯﻣﻼﺅﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻟﻠﺒﺤﺚ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ ﻓﻲ ﺑﺎﺭﻳﺲ ﺃﻓﻀﻞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺎﺕ ﺣﺘﻰ ﺍﻵﻥ ﻋﻦ ﺟﻴﻨﺎﺕ ABO ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﺎﺕ ‏(ﺍﻟﻤُﻘﺪَّﻣﺎﺕ، ﺃﻋﻠﻰ ﺭﺗﺐ ﺍﻟﺜﺪﻳﻴﺎﺕ‏)، ﻭﻭﺟﺪﻭﺍ ﺃﻥ ﺯﻣﺮﻧﺎ ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ ﻗﺪﻳﻤﺔ ﺟﺪﺍً، ﻭﻟﻜﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺸﺮ ﻭﻗﺮﺩﺓ ﺍﻟﻐﻴﺒﻮﻥ Gibbons ﺃﺷﻜﺎﻝ ﻣﺘﻨﻮﻋﺔ ﻟﻠﺰﻣﺮ ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ A ﻭB ﺗﻌﻮﺩ ﻟﻠﺴﻠﻒ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻙ ﺍﻟﺬﻱ ﻋﺎﺵ ﻗﺒﻞ ٢٠ ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺳﻨﺔ. ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺯﻣﺮﻧﺎ ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ ﺃﻗﺪﻡ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﻭﻟﻜﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻌﺐ ﺗﻘﺪﻳﺮ ﻋﻤﺮﻫﺎ ﺑﺪﻗﺔ. ﻟﻢ ﻳﺤﻠﻞ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺟﻴﻨﺎﺕ ﻛﻞ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﺎﺕ ﺣﺘﻰ ﺍﻵﻥ ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻻ ﻳﻤﻜﻨﻬﻢ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﻣﺪﻯ ﺍﻧﺘﺸﺎﺭ ﻧﺴﺨﺘﻨﺎ ﺑﻴﻦ ﺑﻘﻴﺔ ﺍﻷﺻﻨﺎﻑ الآن. ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻷﺩﻟﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺟﻤﻌﻬﺎ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺇﻟﻰ ﺍﻵﻥ ﺗﻜﺸﻒ ﻋﻦ ﺗﺎﺭﻳﺦ مضطرب ﻟﻠﺰﻣﺮ ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ، ﻓﻘﺪ ﺃﺧﻤﺪﺕ ﺍﻟﻄﻔﺮﺍﺕ ﻋﻨﺪ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺴﻼﻻﺕ ﺯﻣﺮﺓً ﺩﻣﻮﻳﺔ ﺩﻭﻥ ﺃﺧﺮﻯ. ﻳﻤﺘﻠﻚ ﺍﻟﺸﻤﺒﺎﻧﺰﻱ ‏(ﺍﻟﺴﻼﻟﺔ ﺍﻟﺤﻴﺔ ﺍﻷﻗﺮﺏ ﻟﻨﺎ) ﺍﻟﺰﻣﺮﺓ ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ A وO ﻓﻘﻂ، بينما تملك الغوريلات الزمرة B فقط. ﻭﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺤﺎﻻﺕ، عدﻟﺖ ﺍﻟﻄﻔﺮﺍﺕ ﺍﻟﺠﻴﻦ ABO ﻓﻘﻠﺒﺖ ﺍﻟﺰﻣﺮﺓ A إلى الزمرة B. وحتى في البشر، ﻭﺟﺪ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺃﻳﻀﺎً اﺯﺩﻳﺎﺩ ﺍﻟﻄﻔﺮﺍﺕ ﺑﺎﺳﺘﻤﺮﺍﺭ فمنعت ﺍﻟﺒﺮﻭﺗﻴﻦ ABO ﻣﻦ ﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﻄﺎﺑﻖ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻓﻲ ﺟﺰﺉ ﺍﻟﺰﻣﺮﺓ ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ، فحوّﻟﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻄﻔﺮﺍﺕ ﺍﻟﺰﻣﺮَ ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ ﻣﻦ A أو B إلى الزمرة O. ﻳﻘﻮﻝ ويستهوف: "هناك مئات الطرق ليحصل الفرد على الزمرة O".

ﻓﺎﻟﺰﻣﺮﺓ ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ A ﻟﻴﺴﺖ ﺇﺭثاً ﻣﻦ ﺃﺳﻼفي ﺍﻟﻔﻼﺣﻴﻦ البدائيين ﺑﻞ ﻫﻲ ﺇﺭﺙ ﻣﻦ ﺃﺳﻼفي الشبيهة باﻟﻘﺮﺩﺓ، ﻭﺑﺎﻟﺘﺄﻛﻴﺪ ﺇﻥ ﻗﺎﻭَﻣَﺖ ﺯﻣﺮﺗﻲ ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ وتحملت ﻟﻤﻼﻳﻴﻦ ﺍﻟﺴﻨﻴﻦ ﻓﻼﺑﺪ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﻮﻓّﺮ ﻟﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻔﺎﺋﺪﺓ ﺍﻟﺒﻴﻮﻟﻮﺟﻴﺔ. وإن لم يكن كذلك، فلماﺫﺍ تقوم خلاياي ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ ببناء ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺒﻨﻰ ﺍﻟﺠﺰﻳﺌﻴﺔ ﺍﻟﻤﻌﻘﺪﺓ؟ ﻭﻣﺎﺯﺍﻝ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻳﺒﺤﺜﻮﻥ ﻋﻦ ﺍﻟﺪﻭﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻮﻓﺮﻩ ﺍﻟﺠﻴﻦ ABO. ﻳﻘﻮﻝ ﺃﻧﻄﻮان ﺑﻼﻧﺸﻴﺮ Antoine Blancher ﻣﻦ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺗﻮﻟﻮﺯ Toulouse: "ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﺗﻔﺴﻴﺮ ﺟﻴﺪ ﻭﻣُﺤﺪَّﺩ ﻟﻠﺰﻣﺮ ABO ﺭﻏﻢ ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻷﺟﻮﺑﺔ". أما أكثر ما يبرز قلة معرفتنا ﻟﻔﺎﺋﺪﺓ ﺍﻟﺰﻣﺮ ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ فقد ظهر ﻓﻲ ﺑﻮﻣﺒﺎﻱ عام 1952، ﺣﻴﺚ ﺍﻛﺘﺸﻒ ﺍﻷﻃﺒﺎﺀ ﻭﺟﻮﺩَ ﻗﻠﻴﻞ ﻣﻦ ﺍﻷﻓﺮﺍﺩ ﻻ ﻳﻤﻠﻜﻮﻥ ﺍﻟﺰﻣﺮ ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ ABO (ﺯﻣﺮﺗﻬﻢ ﻟﻴﺴﺖ A أو B أو O أو AB) ﻟﻠﺰﻣﺮ A ﻭB ﺑﻨﻴﺔ ﻣﻦ ﻃﺎﺑﻘﻴﻦ ﻭﻟﻠﺰﻣﺮة O ﺑﻨﻴﺔ ﻣﻦ ﻃﺎﺑﻖ ﻭﺍﺣﺪ ﻭﻟﻜﻦ ﺯﻣﺮﺓ ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻷﻓﺮﺍﺩ ﻓﻲ ﺑﻮﻣﺒﺎﻱ ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻦ ﻗﻄﻌﺔ ﻓﺎﺭﻏﺔ.

ﺩُﻋِﻲَ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻤﻂ ﺑﺎﻟﻨﻤﻂ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮﻱ ﺑﻮﻣﺒﺎﻱ Bombay، ﻭﺑﺪﺃ ﺑﻌﺪ ﺍﻛﺘﺸﺎﻓﻪ ﺑﺎﻟﻈﻬﻮﺭ ﻓﻲ ﺃﻓﺮﺍﺩ ﺁﺧﺮﻳﻦ ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻇﻞّ ﻧﺎﺩﺭﺍً ﺟﺪﺍً، ﻭﻣﺎ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺇﺧﺒﺎﺭﻧﺎ ﺑﻪ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﺧﻄﺮ ﻃﺒﻲ ﻣﺮﺗﺒﻂ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻨﻤﻂ ﺇﻻ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ ﻟﻨﻘﻞ ﺍﻟﺪﻡ، إذ ﻳﻤﻜﻦ ﻟﺬﻭﻱ ﺍﻟﻨﻤﻂ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮﻱ ﺑﻮﻣﺒﺎﻱ Bombay ﺗﻠﻘﻲ ﺍﻟﺪﻡ ﻣﻦ ﺃﻓﺮﺍﺩ ﻣﻦ ﻧﻔﺲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻤﻂ ﻓﻘﻂ، ﻭﺣﺘﻰ ﺍﻟﺰﻣﺮﺓ ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ O ﻗﺪ ﺗﻘﺘﻠﻬﻢ، ﻭﻗﺪ ﺃﺛﺒﺖ ﻭﺟﻮﺩ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻤﻂ ﺃﻧﻪ ﻻ ﺗﻮﺟﺪ ﻣﻴﺰﺓ ﺣﻴﺎﺓ ﺃﻭ ﻣﻮﺕ ﻣﺮﺗﺒﻄﺔ ﺑﺎﻣﺘﻼﻙ ﺍﻟﺰﻣﺮ ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ ﻣﻦ ﻧﻤﻂ ABO. ﻳﻔﺴﺮ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺍﻻﺧﺘﻼﻑ ﺑﺎﻟﺰﻣﺮ ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ ﺑﺘﻨﻮﻉ ﺍﻟﺒﺸﺮ، وﺑﺄﻥ ﺍﻟﺰﻣﺮ ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ ﻗﺪ ﺗﺤﻤﻴﻨﺎ ﻣﻦ ﺃﻣﺮﺍﺽ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ. وﺑﺪﺃ ﺍﻷﻃﺒﺎﺀ ﺑﻤﻼﺣﻈﺔ ﺍﺭﺗﺒﺎﻁ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺰﻣﺮ ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ ﻭﺍﻷﻣﺮﺍﺽ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﻓﻲ ﻣﻨﺘﺼﻒ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ ﻭﻻﺗﺰﺍﻝ ﻗﺎﺋﻤﺔ ﺍﻷﻣﺮﺍﺽ ﺍﻟﻤﺮﺗﺒﻄﺔ ﺑﻬﺎ ﺗﻄﻮﻝ. ﺃﺧﺒﺮﺗﻨﻲ ﺑﺎﻣﻴﻼ ﻏﺮﻳﻨﻮﻳﻞ Pamella Greenwell ﻣﻦ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﻭﻳﺴﺘﻤﻨﺴﺮ: "ﻟﻘﺪ ﻭُﺟِﺪَﺕ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻻﺭﺗﺒﺎﻃﺎﺕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺰﻣﺮ ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ ﻭﺍﻷﺧﻤﺎﺝ، ﺍﻟﺴﺮﻃﺎﻧﺎﺕ ﻭﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻷﻣﺮﺍﺽ ﺍﻷﺧﺮﻯ".

ﻟﻘﺪ ﻋﻠﻤﺖ ﻣﻦ غرينويل ﻟﻸﺳﻒ ﺃﻥ ﺯﻣﺮﺗﻲ ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ A ﺗﻌﺮﺿﻨﻲ ﻟﺨﻄﻮﺭﺓ ﺃﻋﻠﻰ للإصابة بعدﺓ ﺃﻧﻮﺍﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﺮﻃﺎﻥ ﻣﺜﻞ ﺑﻌﺾ ﺃﻧﻤﺎﻁ ﺳﺮﻃﺎﻥ ﺍﻟﺒﻨﻜﺮﻳﺎﺱ ﻭبعض أنواع ﺳﺮﻃﺎﻥ ابيضاض ﺍﻟﺪﻡ. ﻭﻫﻨﺎﻙ ﺃﻳﻀﺎً ﺃﺧﻤﺎﺝ ﺍﻟﺠُﺪَﺭﻱ، وﺃﻣﺮﺍﺽ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻭﺍﻟﻤﻼﺭﻳﺎ ﺍﻟﺸﺪﻳﺪﺓ. ﻭﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﻳﻮﺍﺟﻪ ﺍﻷﻓﺮﺍﺩ ﻣﻦ ﺑﻘﻴﺔ ﺍﻟﺰﻣﺮ ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ ﺧﻄﻮﺭﺓ ﺃﻛﺒﺮ ﻟﻺﺻﺎبة بأمراض أﺧﺮﻯ. ﻓﺄﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﺰﻣﺮﺓ O ﻣﺜﻼً ﺃﻛﺜﺮ ﻋﺮﺿﺔ ﻟﻺﺻﺎﺑﺔ ﺑﺎﻟﻘﺮﺣﺎﺕ ﻭﺗﻤﺰﻕ ﻭﺗﺮ ﺃﺷﻴﻞ، ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻻﺭﺗﺒﺎﻁ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺰﻣﺮ ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ ﻭﺍﻷﻣﺮﺍﺽ ﻏﺎﻣﺾٌ ﻭﻣﺎﺯﺍﻝ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻓﻲ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﻧﺤﻮ ﺇﻳﺠﺎﺩ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ ﻭﺭﺍﺀﻩ. ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ، ﺑﺤﺚ ﻛﻴﻔﻴﻦ ﻛﻴﻦ Kevin Kain ﻭﺯﻣﻼﺅﻩ ﻣﻦ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺗﻮﺭﻭﻧﺘﻮ ﻋﻦ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﻤﻲ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﺰﻣﺮﺓ ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ O ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻼﺭﻳﺎ ﺍﻟﺸﺪﻳﺪﺓ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻏﻴﺮﻫﻢ ﻣﻦ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺑﻘﻴﺔ ﺍﻟﺰﻣﺮ. ﺃﻇﻬﺮﺕ ﺩﺭﺍﺳﺎﺗﻪ ﺃﻥ ﺍﻟﺨﻼﻳﺎ ﺍﻟﻤﻨﺎﻋﻴﺔ ﺗﺘﻌﺮﻑ ﻋﻠﻰ ﺧﻼﻳﺎ ﺍﻟﺪﻡ ﺍﻟﻤُﺼﺎﺑﺔ ﺑﺴﻬﻮﻟﺔ ﺃﻛﺒﺮ ﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻣﺮﺓ O ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺑﻘﻴﺔ ﺍﻟﺰﻣﺮ ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ.

ﻭﻫﻨﺎﻙ ﺃﻟﻐﺎﺯ ﻣُﺤﻴِّﺮﺓ ﺃﻳﻀﺎً ﻋﻦ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺰﻣﺮ ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ ﻭﺍﻷﻣﺮﺍﺽ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﻋﻼﻗﺔ ﻟﻬﺎ ﺑﺎﻟﺪﻡ، ﻣﺜﻞ ﻓﻴﺮﻭﺱ ﺍﻟﻨﻮﺭﻭ Norovirus ﻭهو ﺍﻟﻌﺎﻣﻞ ﺍﻟﻤﻤﺮﺽ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﺑﺎﻟﺴﻔﻦ ﺍﻟﺒﺤﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻳﻬﺎﺟﻢ ﻣﺌﺎﺕ ﺍﻟﺮﻛﺎﺏ ﻣﺴﺒﺒﺎً ﻟﻬﻢ ﺇﻗﻴﺎﺀﺍﺕ ﻭﺇﺳﻬﺎﻻﺕ ﻋﻨﻴﻔﺔ، ﻭﺫﻟﻚ ﻋﺒﺮ ﻏﺰﻭﻩ ﺍﻟﺨﻼﻳﺎ ﺍﻟﻤُﺒَﻄِّﻨﺔ ﻟﻸﻣﻌﺎﺀ ﺩﻭﻥ ﺍلمساﺱ ﺑﺎﻟﺨﻼﻳﺎ ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ، ﻭﻟﻜﻦ ﻧﻤﻂ ﺍﻟﺰﻣﺮﺓ ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ ﻟﻸﻓﺮﺍﺩ ﻳﺆﺛﺮ ﻋﻠﻰ ﺧﻄﻮﺭﺓ ﺇﺻﺎﺑﺘﻬﻢ ﺑﺴﻼﻟﺔ ﻣﺤﺪﺩﺓ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻔﻴﺮﻭﺱ.

ﻳﻤﻜﻦ ﺇﻳﺠﺎﺩ ﺍﻟﺤﻞ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻠﻐﺰ ﺗﺤﺪﻳﺪﺍً ﺿﻤﻦ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﻮﻝ ﺃﻥ ﺍﻟﺨﻼﻳﺎ ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ ﻟﻴﺴﺖ ﺍﻟﺨﻼﻳﺎ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺘﺞ ﻣﺴﺘﻀﺪﺍﺕ ﺍﻟﺰﻣﺮﺓ ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ ﺣﻴﺚ ﺗُﻨﺘَﺞ ﺃﻳﻀﺎً ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺧﻼﻳﺎ ﻓﻲ ﺟﺪﺭﺍﻥ ﺍﻷﻭﻋﻴﺔ ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ، وﺍﻟﻄﺮﻕ ﺍﻟﻬﻮﺍﺋﻴﺔ، وﺍﻟﺠﻠﺪ ﻭﺍﻟﺸﻌﺮ، ﻛﻤﺎ ﻳﻔﺮﺯ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺸﺮ ﻣﺴﺘﻀﺪﺍﺕ ﺍﻟﺰﻣﺮ ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ ﻓﻲ ﻟﻌﺎﺑﻬﻢ. ﺗﻌﻮﺩ ﺇﻣﺮﺍﺿﻴﺔ ﻓﻴﺮﻭﺳﺎﺕ ﺍﻟﻨﻮﺭﻭ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﺼﺎﻗﻬﺎ ﺑﻤﺴﺘﻀﺪﺍﺕ ﺍﻟﺰﻣﺮ ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ ﺍﻟﻤُﻨﺘَﺠﺔ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺧﻼﻳﺎ ﻓﻲ ﺍﻷﻣﻌﺎﺀ، وﺇﻟﻰ ﺍﻵﻥ ﺗﻠﺘﺼﻖ ﻓﻴﺮﻭﺳﺎﺕ ﺍﻟﻨﻮﺭﻭ ﺑﻘﻮﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺨﻠﻴﺔ ﻓﻘﻂ ﺇﻥ ﻧﺎﺳﺒﺖ ﺑﺮﻭﺗﻴﻨﺎﺗُﻬﺎ ﻣﺴﺘﻀﺪَ ﺍﻟﺰﻣﺮﺓ ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ ﺍﻟﺘﺎﺑﻊ ﻟﻠﺨﻠﻴﺔ، ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺤﺘﻤﻞ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻟﻜﻞ ﺳﻼﻟﺔ ﻣﻦ ﻓﻴﺮﻭﺳﺎﺕ ﺍﻟﻨﻮﺭﻭ ﺑﺮﻭﺗﻴﻨﺎﺕٌ ﻣﻼﺋﻤﺔ ﻟﻼﻟﺘﺼﺎﻕ ﺑﻘﻮﺓ ﺇﻟﻰ ﻣﺴﺘﻀﺪﺍﺕ ﻣﺤﺪﺩﺓ ﻟﻠﺰﻣﺮ ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ ﺩﻭﻥ ﻏﻴﺮﻫﺎ، ﻭﻫﺬﺍ ﻳﻔﺴﺮ ﻛﻴﻒ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﺆﺛﺮ ﺯﻣﺮﺗﻨﺎ ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﺳﻼﻟﺔ ﻓﻴﺮﻭﺳﺎﺕ ﺍﻟﻨﻮﺭﻭ ﺍﻟﻤُﻤﺮِﺿﺔ ﻟﻨﺎ. ﻭﻫﻨﺎﻙ ﻟﻐﺰ ﺁﺧﺮ ﻋﻦ ﻛﻴﻔﻴﺔ ﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺰﻣﺮ ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ ﻟﻤﻼﻳﻴﻦ ﺍﻟﺴﻨﻴﻦ. ﻟﻘﺪ ﻋﺎﻧﺖ ﺃﺳﻼﻑ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﺎﺕ ﻣﻦ ﺳﻠﺴﻠﺔ ﻻ ﻣﻨﺘﻬﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻮﺍﻣﻞ ﺍﻟﻤﻤﺮﺿﺔ ﻣﻦ ﻓﻴﺮﻭﺳﺎﺕ ﻭﺟﺮﺍﺛﻴﻢ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ. وﻣﻦ ﺍﻟﻤﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺑﻌﺾ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻮﺍﻣﻞ ﺍﻟﻤﻤﺮﺿﺔ ﻗﺪ ﺗﻜﻴﻔﺖ ﻻﺳﺘﻐﻼﻝ ﺍﻷﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﻣﻦ ﻣﺴﺘﻀﺪﺍﺕ ﺍﻟﺰﻣﺮ ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ.

ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻓﺎﻟﻌﻮﺍﻣﻞ ﺍﻟﻤﻤﺮﺿﺔ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﻷﻛﺜﺮ ﺍﻟﺰﻣﺮ ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ ﺷﻴﻮﻋﺎً ﺳﺘﻨﺠﺢ ﺃﻛﺜﺮ ﺑﺴﺒﺐ ﺗﻮﻓﺮ ﻣﻀﻴﻔﻴﻦ ﺃﻛﺜﺮ لتسبب لهم الإصابة. ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﻗﺪ ﺗﺴﻲﺀ ﺗﺪﺭﻳﺠﻴﺎً ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﻴﺰﺓ ﺇﻥ أدت إلى ﻣﻮﺕ ﻣﻀﻴﻔﻴﻬﺎ. ﻭﺧﻼﻝ ﺫﻟﻚ ﺗﻨﺠﻮ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﺎﺕ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﺰﻣﺮ ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ ﺍﻟﻨﺎﺩﺭﺓ ﺑﻔﻀﻞ ﺣﻤﺎﻳﺘﻬﺎ ﺿﺪ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻌﻮﺍﻣﻞ ﺍﻟﻤﻤﺮﺿﺔ.

 

22 März, 2018 03:37:45 PM
0