تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
د.إدريس لكريني كتاب جديد يناقش المخاطر وكيفية تحويلها إلى فرص

عن مركز تريندز للبحوث والاستشارات، صدر للدكتور إدريس لكريني، أستاذ العلاقات الدولية ومدير مختبر الدراسات الدستورية وتحليل الأزمات والسياسات بجامعة القاضي عياض بمراكش، كتاب جديد تحت عنوان: «إدارة الأزمات العابرة للحدود... مداخل استراتيجية لتحويل المخاطر إلى فرص».


يسعى لكريني من وراء مؤلفه، وفق ما جاء في مقدمته، إلى «الوقوف على عدد من الأزمات الإنسانية التي تمثل تهديداً حقيقياً وخطيراً يلحق بصحة وسلامة وأمن واستقرار وتطور المجتمعات، التي تتجاوز في تداعياتها وآثارها حدود الدولة الواحدة، سواء تعلق الأمر بالإرهاب، أو الأمراض الخطيرة المتنقلة، وتلوث البيئة، أو تلك التي تدفع نحو ركوب غمار الهجرة القسرية، التي تنطوي في مجملها على أحداث طبيعية، أو ناجمة عن فعل الإنسان، وتتطلب قرارات وتدابير استثنائية، تجمع بين ما هو داخلي ودولي».


وينطلق الكتاب من ثلاث فرضيات أساسية؛ الأولى تحيل إلى أن تعقد الأزمات والكوارث وخطورتهما في عالم اليوم، يقتضي إرساء إدارة مستدامة، تستحضر مقومات الحوكمة، وتوظيف التكنولوجيا الحديثة بشكل جيد في هذا الخصوص. بينما تقوم الثانية، على أن الجهود الداخلية للدول على مستوى التعامل مع الأزمات والكوارث العابرتين للحدود، ومهما توافرت لها الإمكانات البشرية والتقنية والإدارية، تظل دون أهمية أو نجاعة في غياب تعاون وتنسيق على المستويين الإقليمي والدولي.

 

ويتفرع الكتاب إلى مقدمة، تم خلالها رصد السياق العام والتاريخي للكوارث والأزمات، وثمانية فصول، يتناول أولها موضوع إدارة الأزمات والكوارث وصناعة القرار في عالم اليوم، حيث تم تمييز الأزمة عن مجموعة من المفاهيم المشابهة كالصراع والكارثة والنزاع والحرب، قبل تناول مفهوم إدارة الأزمات، والإشكالات المتصلة باتخاذ القرارات في مواقف الأزمات. أما الفصل الثاني، فيتمحور حول مجموعة من الأزمات العابرة للحدود، سواء تعلق الأمر منها بتلوث البيئة، وانتشار الأمراض الخطيرة المتنقلة، وتمدد الإرهاب الدولي، والهجرة الناجمة عن الأزمات والكوارث.


ونظراً للإشكالات التي طرحتها جائحة «كورونا» على المستويات الوطنية والدولية، فقد تم تخصيص الفصل الثالث كاملاً، لرصد تداعياتها، والدروس المستخلصة من هذه التجربة المريرة، فيما ركز الفصل الرابع على توظيف المعلومات والتكنولوجيا الحديثة في إدارة الأزمات، مع رصد أهمية تقنيتي الإنذار المبكر والاستشعار عن بعد.


ويتمحور الفصل الخامس حول دور الحوكمة/الحكامة في إدارة الكوارث والأزمات، حيث تم التأكيد على ضرورة استحضار الأبعاد الإنسانية لهذه العملية، قبل التطرق لأهمية المقاربة التشاركية. وتناول الفصل السادس دور التخطيط الاستراتيجي والتنمية المستدامة في تجويد أسلوب إدارة الأزمات. وتطرق الفصل السابع إلى أهمية ترسيخ ثقافة التعامل مع الكوارث والأزمات، عبر التنشئة الاجتماعية، وسن تشريعات تدعم الإقبال على التأمين ضد المخاطر المختلفة.


ويطرح الكتاب في الفصل الثامن أهمية بناء منظومة دولية متطورة لإدارة الأزمات، وتطوير أداء الأمم المتحدة في هذا الخصوص، ثم تعزيز قواعد القانون الدولي ذات الصلة، ومواءمة التشريعات الداخلية مع مقتضياته.


أما خاتمة الكتاب، فطرحت خلاصات تبرز أن الأزمات والكوارث يمكن أن تشكل في مجملها، فرصة للتأمل وتحقيق مجموعة من المكتسبات.أما الفرضية الثالثة فتنطلق من أن تحويل الأزمات والكوارث إلى فرص حقيقية يتوقف على طبيعة الاستراتيجيات المتبعة وعلى التدابير المتخذة وتجنيد الطاقات لتدبيرها، وعلى توظيف واستثمار كل الإمكانات المتاحة بصورة جيدة في هذا الخصوص.

 

 

 

المصدر: الشرق الأوسط

14 نوفمبر, 2021 01:18:47 مساء
0